ماهي الخطوات المتبعة لأصلاح جهاز الشرطة في الولايات المتحدة الامريكية

img

أحدثت التظاهرات العارمة المنددة بمقتل المواطن الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد، على يد رجل شرطة أبيض في مايو الماضي، وهو يقول “لا أستطيع التنفس”، هزة قانونية لإصلاح جهاز الشرطة في الولايات المتحدة.

ويأمل المتظاهرون أن تؤدي وفاة جورج فلويد، البالغ من العمر 46 عاما، إلى إحداث تغيير جذري في الطريقة التي ينظر بها القانون إلى ضباط الشرطة الذين يقتلون أثناء الخدمة.

ويسعى أعضاء بالكونغرس للانتهاء من تفاصيل مشروع قانون لإصلاح الشرطة.

ويتضمن مشروع القانون، الذي طرحه الديمقراطيون، بنودا تجبر رجال الشرطة على تثبيت آلات تصوير على بدلاتهم، ومنعهم من استخدام أسلوب الإمساك بالعنق، وتسهيل مهمة مقاضاتهم.

مقاضاة الشرطة

عادة، لا تنجح دعاوى المواطنين الذين يحاولون مقاضاة الشرطة أمام المحاكم المدنية لاستخدام الأخيرة العنف المفرط، نتيجة مفهوم قانوني يطلق عليه عنوان “الحصانة المشروطة”.

يقول دعاة الإصلاح إن السؤال الثاني هو الذي يبرئ الشرطيين عادة، إذ إنه يرمي بعرض الحائط الدعاوى التي ليس لها سوابق تعتمد على حقائق مماثلة تقريبا.

وتوصل تحليل لوكالة رويترز إلى أن أكثر من نصف الدعاوى التي تقام أمام المحاكم الأميركية والمتعلقة بالاستخدام المفرط للعنف تدحض، استنادا إلى مبدأ “الحصانة المشروطة”.

وفي إطار وضع حد لعنف الشرطة، بادرت ولاية نيويورك بتبني سلسلة قوانين، حيث وقع أندرو كومو حاكم الولاية 10 نصوص أقرها برلمان نيويورك، بهدف إصلاح عمل جهاز الشرطة.

ومن بين الإجراءات المعتمدة، نصٌّ يمنع الشرطة من استعمال أسلوب الخنق في الاعتقال، وحمل هذا التعديل اسم إريك غارنر الذي توفي خنقا على أيدي شرطة نيويورك عام 2014.

وفي مقابلة نُشرت الجمعة، قال الرئيس دونالد ترامب إنه يود أن يرى حظرا لاتباع الشرطة لأسلوب الضغط على الرقبة لتقييد حركة المشتبه بهم في معظم الحالات، لكنه أشار إلى أن هذا الأسلوب يكون مفهوما في بعض الحالات.

وبعد مقتل جورج فلويد، أجبر مجلس مدينة مينيابوليس جهاز الشرطة في المدينة على حظر استخدام أسلوب الإمساك بالعنق، كما ألزم رجال الشرطة بالتدخل أذا لجأ أحد زملائهم إلى استخدام العنف المفرط.

خطة إصلاحات

وأعلن كومو مرسوما يُلزم نحو 500 جهاز أمني في نيويورك بتبني خطة إصلاحات تتم صياغتها بالتعاون مع سكان المناطق.

وحذر حاكم نيويورك من أن أي منطقة لا تتبنى خطة إصلاحية مماثلة بحلول أبريل المقبل ستفقد كل التمويلات التي تقدمها الولاية.

ويتوقع أن تتعامل خطط الإصلاحات مع ما أثارتها التظاهرات الحالية من التمييز العرقي، والاستخدام المفرط للقوة، والتعامل الشفاف مع الشكاوى.

اترك رداً

اثنان + ثلاثة =